أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
37
كتاب الولاة وكتاب القضاة
ثمّ وليها عقبة بن عامر من قبل معاوية وجمع له صلاتها وخراجها فجعل على شرطته « 1 » وكان عقبة قارئا فقيها مفرضا شاعرا له الهجرة والصّحبة والسابقة حدّثنا سعيد بن هاشم بن مرثد قال : حدّثنا دحيم قال : أخبرنا الوليد بن مسلم قال : أخبرنا هشام بن الغاز عن يزيد بن يزيد بن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن عقبة بن عامر وكان صاحب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الشهباء الّتي يقودها في الأسفار وقال : قدت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على راحلته رتوة « 2 » من الليل وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أنخ . فأنخت فنزل عن راحلته ثمّ قال : اركب يا عقبة . فقلت : سبحان اللّه أعلى مركبك يا رسول اللّه وعلى راحلتك [ 16 ] . فأمرني فقال : اركب . فقلت أيضا مثل ذلك ورددت ذلك مرارا حتّى خفت ان اعصي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فركبت راحلته ورحله ثمّ زجر الناقة فقامت ثمّ قادني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ وفد مسلمة بن مخلّد الأنصاريّ على معاوية فولّاه مصر وامره ان يكتم ذلك على عقبة فحدّثني عليّ بن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه قال : حدّثني رشدين عن الحجّاج بن شدّاد عن أبي صالح الغفاريّ ان معاوية بن أبي سفيان أمر مسلمة بن مخلّد على مصر ونزع عقبة بن عامر وقال لمسلمة
--> ( 1 ) غير منفصل بالأصل مما بعده مع عدم ذكر اسم صاحب الشرطة ( 2 ) في الأصل : ربوة من الليل ويظهر انه مصحف